الاثنين، 25 يوليو 2011

∙∘|: وآشوقـاهـ إليك يا رمضان :|: تقديم راجيات الجنة :|∙∘




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبيـاء والمرسلين
نبينـا محمد وعلى آلـهـ وصحبهـ وسلم أجمعيـن
ثم أمـــا بعد ..
تحيـــــة طيبة ومعطّرة من فريقنـا إليكم وأهلاً وسهلاً بكُم أينمـا كُنتم ♥




ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ هذه الأيام تمرُّ سريعاً كأنها لحظات
لقد استقبلنا رمضان الماضي ثم ودعنـاه :"(
وما هي إلاّ أيـامٌ كساعات ونستقبل رمضـان آخر :")
وكم عرفنا من أقوام ؛ أدركوا معنا رمضان أعواماً ، وهم اليوم من سكان القبور
ينتظرون البعث والنشور ، وربما يكون رمضان هذا لبعضنا آخر رمضان يصومه ..!
إن أدراكنا لرمضان نعمة ربانية ، ومنحة إلهية ، فهو بشرى تساقطت لها الدمعات
وانسكبت منها العبرات ..




قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة : 286 ]

وآشوقـاهـ إليك يا شهر رمضان ويا فرحة القلوب بقدومك يا شهر الصيام والقيام

" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين و مردة الجن وغلقت أبواب النار
فلم يفتح منها باب ، وفُتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب و ينادي مُنادٍ كل ليلة
يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عُتقاء من النار و ذلك كل ليلة "
رواه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة وحسنه الألباني [ صحيح الجامع 759 ]

جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " قد جاءكُم شهرُ رمضان شهرٌ مُباركٌ , افترض اللَّهُ عليكُم صِيَامهُ ، يُفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة ، ويُغلقُ فيه أبوابُ الجحيم وتُغلُّ فيه الشَّياطِينُ ، فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر ، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمْ "
رواه النسائي [ 2079] ، وقال الألباني " صحيح " كما في صحيح الجامع برقم [ 55]

وفي الحديث عنه أيضاً - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الرحمة ، وغلقت أبواب جهنم ، وسُلسلت الشياطين ، وفتحت أبواب الجنة " رواه البخاري [ 3035] ، ومسلم [ 1793]
رمضان مدرسة للتعلم والتعليم ، والتوبة والإنابة ، ومحطة للتزود بالطاعات والنوافل
رمضان خلوة العابدين مع خالقهم في لياليه وأيامه ، وإخلاص لله وحده في الطاعات والصيام
( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصوم لي وأنا أجزي به )






رمضان دِربة للنفس على المجاهدة والصبر على الطاعات وترك العصيان


رمضان فرصة للمغفرة ، فرصة للتوبة ، وغسل الأوزار والخطايا

فيا فوز الطائعين ، ويا فوز الصائمين ، ويا فوز القائمين ، ويا فوز التالين الذاكرين

فما ألذه من شعور يكتنف قلوبنا ونحن نستقبل شهر الخير والبركات

اللهم بلّغنا أيامه وبلّغنا تمامه , اللهم وأعنّـا على صيامه وقيامه نحن ومن نُحب يا رب العالمين ♥










رمضان .. يا شهر العتق والغفران , رمضان .. يا شهر البرّ والإحسان

يالسعادة نفوس طالما هفّت إليك ، وأرواح طالما حنّت لنفحاتك ونسماتك

وقلوب قد تاقت لـ أزيز بُكائها ودمع عيونها في أسحارك وخلواتك ..

رمضان بستان العارفين ، ولذة الطائعين ، وباب مفتوح للتائبين
فهلُم نستقبله بتوبة وإنابة ، واستغفار وندم ، وعزم على الطاعة والثبات

عسى أن نكون فيه من المعتقين من النيران ، المقبولين المنعمين في أعالي الجنان ..

هلّم يا نفس إلى التوبة ، وإياك والتسويف والإعراض , يا نفس بأي شيء تستقبلين شهر الصيام ..

بإنابة وتوبة .. أم إعراض وإحجام ..

آما آن لكِ أن ترعوي ، ألم يأن لك يا قلب أن تخشع لذكر الله وما نزل من الحق !

أما آن يا نفس أن ينفعك وعظٌ وتذكير !

إلى متى وأنتِ في غفلة ورقاد ، أتظنين أنكِ في الحياة معمّرة ؟

أنسيت القبور وأهلها ، والقيامة وأهوالها !

أما علمت أن لكل أجل كتاب ، وبعد الأجل حساب .. فإمّا ثواب وإمّا عقاب !

كم في القبور من حسرات ، وكم فيها من زفرات ، كم فيها من دركات ونيران

وصراخ وعويل ، النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ..

كم في القبور من نفحاتِ برٍّ ونسمات ، كم فيها من جنات ونهر ، كم فيها من نزلِ الجنة

وفرش الجنة ، ولباس الجنة ، ورَوحٍ وريحانٍ من الجنة ..

شتان بين منازل العابدين المشفقين ودرجاتهم ، وبين مضاجع المفرطين ودكاتهم

أولئك في الجنان منعمون ، والآخرون في النيران معذبون

أواه يا نفس .. كم دعيت إلى الحق فأحجمت .. ولما أتى داعي الهوى ركبت وأسرعت ..

أإلى الجنّة أدعوك .. وأنت أمّارة لا ترعوين , أتسمعين النداء .. ولا تجيبين !

يا نفس سبق العابدون وبلغوا المنازل .. فهلا بركبهم تلحقين .. وفي طلب العُلا تنافسين

هاهي نسماتُ الإيمان أطلّت .. ورياح الجنان هبّت .. ونفحات الرحمة تجلّت

هذي الجنان تزيّنت .. وأبوابها تفتّحت .. وهذي النيران تغيّظت .. وأبوابها أوصدت ..

وهذي الشياطين كُبّلت وصُفّدت ..

أتدرين لأي شيء ذاك ؟

إنه لك .. نعم لك أنت !

لترجع إلى ربك .. وتعود إلى رُشدك .. لتستيقظ من رُقادك .. وتفيق من غفلتك

لتغتنم مواسم الإيمان .. وتستعين على طاعة الرحمن


رمضان يا نفس جنة العابدين .. وأنُس المحبين .. فـ هلاّ ترجعين !

نعم .. هلاّ ترجعين ؟

عودي إلى ربك فهذا أوان تنزلُ الرحمات .. وربّك يفرح بتوبة عبده ..

ويبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مُسيء الليل ..

ولا يزال للعبد أمل في قبول التوبة مالم يُغرّغر :(

يا نفس .. ربّك يُناديك .. يا عبادي إنّكم تُخطئون بالليل والنهار

وأنا أغفر الذنوب جميعـاً فاستغفروني أغفر لكم ..

قال تعالى { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة : 186 ]

استجيبي لربك .. وعودي إلى رشدك .. وليكن رمضان هذا مفتاح تغيير حياتك

وصفحة جديدة .. ملؤها الطاعة والمحبّة ، والخشية والرجاء

والرغبة والرهبة ، والإنابة والثبات

هلّم يا نفسُ إلى مجالس الإيمان ، ورياض الجنان ، ومداومة الصيام والقيام

والعيش مع آيات القرآن ♥

عسى تحفُنا ملائكة الرحمن , فنُكتب في الذاكرين الله كثيراً والذاكرات

ونكتب في سجل المُعتقين من النيران في هذا الشهر المبـارك ()





اللهُم وفّقنـا للصالحات حتى الممات .. وأعنّا على ذكرك وشُكرك وحُسن عبادك

واجعلنا من المقبولين وأحسن اللهُم خاتمتنـا إنّك سميع مُجيب الدُعــاء ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



الاثنين، 27 يونيو 2011

∙∘|: إنمـا الدنيـا فنـاء ليس للدنيـا ثبوت :|: تقديم راجيات الجنة :|∙∘






الحمد الله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً ‏
سبحانه تعالى يبصرنـا ولا نبصره .. سبحانه وتعالى على العرش استوى ‏
سبحـانه خلق الأرض ومهدها لنـا .. سبحانه خلق محمد نوراً وهدى ‏
‏ سبحـانه جعل الدنيـا " صغيرة، قصيرة ، فانية" .. وكل مخلوق مصيره الفناء

❀‎ | : راجيـات الجـنـة : | ❀

نبدأ بحديثه سبحـانه جلّ وعلا { كل من عليهـا فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }‏

وفي قوله أيضـاً
{ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ‏
كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما ‏
وفي الآخرة عذاب شديد ‏ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور }‏


‏... ولهذا الحديث اقوال كثيرة للمولى سبحـانه جلّ وعلا ‏

ومن منطوقنـا هذا علمتم أنّ موضوعنـا اليوم عن الدنيـا ومافيهـا من ملذات وشهوات وهوى ‏

نبدأ على بركة الله ..‏


تعريف الدنيـا:شيء صغيـر فقد سميت بالدنيـا لدناءتها بالنسبة للآخرة ..‏ والله اعلم ‏
‏ ‏
❀‎ | : راجيـات الجـنـة : | ❀

وللدنيـا ..‏ حكايات وقصص كثيرة ‏
وقد اقتصصت من كليلة ودمنة ..‏ حكاية قصيرة ‏

❀‎ | : راجيـات الجـنـة : | ❀

وإن الحكاية لتتكلم عن رجلٍ فار من خوف فيل هائج يطرده وإذا ببئر قابله فاختبئ فيه .
.‏وتمسك بغصنين كانا أعلى البئر وتنفس الصعداء مرتاحـاً مما جرا ..‏
ووضع رجليه على جانب البئر المبني بالحجارة ..‏ فإذا بحيـات أربع قد أخرجن رؤوسهن من أجحارهن. ‏
فنظر إذا في قعر البئر تنينٌ فاتحٌ فاه ويرتقب سقوطه ليلتهمه ..‏ رفع بصره إلى الغصنين فإذا أصلهمـا جرذان أسود ‏و أبيض
ولا يزال الجرذين دائبين على قرض الغصنين لا يفتران .
فبينما هو خائف يفكر ‏إذ بصر بخلية فيهـا عسل فذاقه فشغلته حلاوة العسل عن التفكير في أمره ..‏
ولم يزل لاهياً حتى سقط في فم التنين ‏‏وهلك .

❀‎ | : راجيـات الجـنـة : | ❀

وإن الحكاية لمرمزة ..‏ فدعوني اشرح لكم ‏
إن البئر الدنيا ومملوءة بالآفات وشبهت الحيات بالأمراض الضارة بالبدن وهي الأخلاط الأربع ‏..‏
ملاحظة: لم افهم من الكتاب ما الأخلاط الأربع ..‏ إلا أنه ذكر انها
" الدم والبلغم والصفراء والسوداء " ‏
وإن هذه الأخلاط الأربع إن هاجت بالبدن أو هاج أحدها كانت كسم الأفاعي المميت .
وإن الغصنين الأجل وهو ‏إلى ‏حين ولابد من فناءه ،وأما الجرذين فالليل والنهار دائبان على إفناء الأجل
وأما التنين فقد فسره الكتاب ‏بالمصير أما ‏أنـا فقد شبهته بالآخرة والمصير أيضـاً والعسل هي ملذات الدنيـا وشهواتها.


وإن الحديث يطول ويكثر ويزيد بهـا ‏
فكمن شخص فنـا ولم يبقى سوى ما جنى
وكمن جنوا سيئات مازرعوا .. وكمن جنوا أطيب الثمر ‏

❀‎ | : راجيـات الجـنـة : | ❀

أحببنـا أن نضيف لموضوعنـا لمسة من نوعٍ آخر

كلمـات دار الغرور

ألا كــل مـاهـو آتٍ قريـب ولـلأرض مـن كـل حـي نصيـب
ولـلنــاس حـب لطـول البـقاء فيـهـا وللمـوت فيهم دبـيـب ‏
ولـلـدهر شـد علـى أهـلـه فـبين مـشـت ونـبلٌ مصيـب ‏
فـكـم مـن أنـاس رأيناهم تفـانـوا فلم يبـقى منهم غريب ‏
وصـاروا إلـى حفرتٍ تحتوي ويسلم فيهـا الحبيب الحبيب ‏
أرى المـرء تـعجبه نـفسه فأعجـب والأمـر عندي عجيـب ‏
وماهـو إلا عـلى نقصه فيوم فيوما يشب و يوما يشيـب‎ ‎
ألايعجـب المـرء من نفسـه إذا مـا نـعاها إليه المشيـب ‏
إذا عبـت أمـراً فـلا تأتـه وذو اللـب يجنـب مـا يسـتعيـب ‏
ودع مــايـريـبـك لا تــأتـه وجــزه إلــى كــل مــالا يريــب ‏
أغـرك منـهـا نهــار يضـيء وليـلٌ يجـن وشـمـس تغيـب ‏
فـلا تـحسب الـدار دار الغـرور ألم تدري أنك فيها غريـب ‏

من إنشـاد : أحمد بوخاطر




اللهم لا تجعل الدُنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا وقرارنـا برحمتك يا أرحم الراحمين ()




║╔ راجيات الجنة يقدمن ╗║~ ْ° تقرير عن الصاحبي الجليل أنس بن مالك °ْ~





الحمد الله نحمده ونستعينه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسـان إلى يوم الدين
كيف الحال جميعـاً ؟ أرجوا أن تكونوا على ما يرام :)



~ ْ° مقدمــة °ْ~

نسيمٌ يهبُّ علينـَـا منْ أعالِي التلالْ
***************** فنسبحُ ربنـَّــا ونذكرهُ ونطلبه
الجنانْ
يعود إليكم فريق راجيات الجنة بما هو جديد ومفيد
سنتكلم اليوم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-

~ ْ° الفهرس °ْ~
˚ من هو ؟!

˚ حياته

˚ فضائله

˚ مواقفه

˚ حديث من أحاديثه مع الشرح

˚ العاملات على الموضوع

˚ مسك الختام

~ ْ° من هو ؟! °ْ~

أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -هو صحابي جليل.
ولد بالمدينة، وأسلم صغيراً وكناه الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بأبي حمزة.
خدم الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بيته وهو ابن 10 سنين.
دعا له النبي: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له، وأدخله الجنة»، فعاش طويلا، ورزق من البنين والحفدة الكثير.
وروى كثيرا من الأحاديث عن رسول الله.


~ ْ° حياته °ْ~


ولد أنس في يثرب عشر سنوات قبل الهجرة لوالدين هما مالك بن النَّضر الخزرجي والغميصاء بنت ملحان أم سليم الأنصارية من بني نجار.
توفي والده وهو مشرك فتزوجت والدته ثانية من ابو طلحة ابن ثابت.
وكان من المسلمين، وانجبت عبدالله ابن ابو طلحة.
وقدمت والدته أنس الى الرسول كتعبير عن دعمها له وكان أنس في العاشرة من عمره وتربى في بيت رسول الله عشر سنوات حتى وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- .
خرج أنس مع النبي إلى بدر وهو غلام يخدمه. وكان النبي يناديه بأنيس تحببا .
كان أنس أكثر الأنصار مالاً وأوفرهم ذرية حتى إنه رأى من أولاده وحفدته ما يزيد على المائة.
وبعد وفاة النبي شارك أنس في حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق، وقد استخدمه أبو بكر في جمع الصدقات.
وكان ممن حضر موقعة اليمامة، وشهد الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، ومعاوية بن أبي سفيان.
وتوفي أنس بالبصرة في أوائل التسعينيات من القرن الأول الهجري، وعمره أكثر من مائة عام، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله بالبصرة،
ولما مات قال أهل البصرة: «ذهب اليوم نصف العلم، وذلك لأنهم كانوا يرجعون إليه في كل ما اختلفوا فيه من حديث رسول الله ».

~ ْ° فضائله °ْ~
خدمة الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
شرفه المسلمين طوال حياته لخدمته رسول الله منذ هجرته الى المدينة وحتى وفاته.
رواية الأحاديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
روى أنس اكثر من 180 حديثا شريفا كما ذكر في صحيح البخاري وصحيح مسلم.
كان أنس قليل الحديث عن الرسول، فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ: "أو كما قال رسول الله" .
الرمي:
كان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربّما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته
علمه:
عندما مات قال مؤرق العجلي :«"ذهب اليوم نصف العِلْم" فقيل له: "وكيف ذاك يا أبا المُغيرة؟" قال: "كان الرجل من أهل الأهواء
إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله قلنا له: تعالَ إلى مَنْ سمعَهُ منه"، يعني أنس بن مالك». كما ذكر أنه قال لبنيه: "يا بنيَّ قَيّدوا العلمَ بالكتاب".

~ ْ° مواقفه °ْ~
يقول أنس -رضي الله عنه-: أخذت أمّي بيدي وانطلقت بي الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت:
(يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتْك بتحفة،
وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك)
فخدمتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين، فما ضربني ضربةً، ولا سبّني سبَّة، ولا انتهرني، ولا عبسَ في وجهي،
فكان أول ما أوصاني به أن قال: (يا بُنيّ أكتمْ سرّي تك مؤمناً )
فكانت أمي وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-
يسألنني عن سِرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا أخبرهم به،
وما أنا مخبر بسرِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحداً أبداً ...
دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أنس بن مالك فقال عنده ( من القيلولة ) فعرق،
فجاءت أمه بقارورة فجعلت تُسْلِتُ العرقَ فيها،
فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- بها، فقال: ( يا أم سُلَيْم، ما هذا الذي تصنعين ؟ )
قالت:
(هذا عَرَقُك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب من ريح رسول الله -صلى الله عليه وسلم -)
وقد قال أنس: ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيبَ
ولا مسسْتُ شيئاً قط ديباجاً ولا خزّاً ولا حريراً
ألين مسّاً من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

قد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رجلٍ: ( أنت سمعته من رسول الله ؟ )...
فغضب غضباً شديداً وقال:
( والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً، ولا نتّهِمُ بعضنا )...
قال أبو غالب: ( لم أرَ أحداً كان أضنَّ بكلامه من أنس بن مالك )

~ ْ° حديث من أحاديثه مع الشرح °ْ~
  ذكرنا أن أنس بن مالك-رضي الله عنه- روى عن الرسول -صلى الله عليه و سلم-
180 حديث سنذكر واحداً تستفيدون منه مع شرحه
الحديــــث
عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :
(
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
وأن يحب المرء لايحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
)
الشــــــرح

قال تعالى { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا
فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَ }
تلك الكلمة هي كلمة التوحيد والإخلاص فإذا غرست في القلب ونمت وترعرعت بإمتثال الأوامر وإجتناب النواهي آتت أكلها وأثمرت حباً لله ويزداد ويرتقي صاحبه بالإستغراق
في الفرائض والنوافل حتى يغطي حب الله ورسوله كل المشاعر وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه من ولده ووالده وماله ونفسه
وتبرز أثار هذا الحب في إمتثال أمر الله والتلذذ بالعبادة والتكاليف والرضا بقضائه وقدره
بل يتلقى المحنة بنفس راضية مطمئنة
فالمحب يرضى بل يحب كل أفعال المحبوب ويحرص على أن لا يخالفه أو يغضبه ويتفرع عن هذا الحب :
° حب من يحبه الله ورسوله من أجل حب الله ورسوله وحب الصالحين ومجالستهم والإقتداء بهم وتتبع سيرتهم والميل إليهم لأنهم صالحون وحبهم من حب الله ولله وفي الله
° بغض ما يبغضه الله ورسوله وبغض الكفاروالفسقة والعاصين
وينتج عن هذا الحب وذلك البغض بغض المؤمن أن يعود إلى ذلك الظلام ظلام الكفر بعد أنقذه الله منه وأخرجه إلى النور
من بلغ هذه الدرجة من الحب
بلغ قمة الإيمان وتمتع بحلاوته فحلاوة الإيمان موجودة في المؤمن بوجود الإيمان لكنه لايحسها ولا يستلذها إلا من كانت عنده هذه الخصال الثلاث
وسما بسموه ونوره وهدايته وكانت له الجنات العلى مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا




~ ْ° مسك الختام °ْ~
وأخيــــــراً وصلنا لمسك الختام
نسبحُّ اللهَ دوماً ونسألهُ العلا **************
فيارب توفيقك بالهداية ولك امتنان






الأحد، 12 يونيو 2011

الجنة ووصف نعيمهـا لــ ابن القيّم .. فيديــو ..








لــ ابن القيّم


ياخاطب الحُور الحِسان وطالباً .. لِوصالهنّ بجنّة الحيــوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبت .. بذلت ما تحوي من الأثمانِ
أو كُنت تدري أين مسكنها جعلتّ .. السعي منك لها على الأجفانِ
ولقد وصفتُ طريــقَ مسكنهــا .. فإنّ رُمت الوصـال فلا تكن بالــوآنِ
أسرع وحُثّ السير جهدك إنّما .. مسراكَ هذا ساعــة لزمــانِ
فاعشق وحدّث بالوصال النفسَ .. وابذل مهرها ما دُمت ذا إمكانِ

♥